محمد بن اسحاق الخوارزمي
337
إثارة الترغيب والتشويق ( ويليه زيارة بيت المقدس لابن تيمية )
خيرة اللّه ، السلام عليك يا أشرف خلق اللّه ، السلام عليك يا أفضل رسل اللّه ، السلام عليك يا محمد ، السلام عليك يا أحمد ، السلام عليك يا محمود ، السلام عليك يا أبا القاسم ، السلام عليك يا بشير ، السلام عليك يا نذير ، السلام عليك يا شاهد ، السلام عليك يا طاهر ، السلام عليك يا ماحى ، السلام عليك يا سيد المرسلين ، السلام عليك يا شفيع المذنبين ، السلام عليك يا قائد الغر المحجلين ، السلام عليك يا رسول رب العالمين ، السلام عليك يا خاتم النبيين ، السلام عليك يا إمام المتقين ، السلام عليك وعلى أهل بيتك الذين أذهب اللّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، السلام عليك وعلى أزواجك الطاهرات أمهات المؤمنين ، السلام عليك وعلى أصحابك أجمعين ، السلام عليك وعلى سائر الأنبياء والمرسلين وجميع عباد اللّه الصالحين ، جزاك اللّه عنا يا رسول اللّه أفضل ما جزى نبيا عن قومه ، ورسولا عن أمته ، وأشهد أنك يا سيدي رسول اللّه قد بلغت الرسالة ، وأديت الأمانة ، ونصحت الأمة ، وأوضحت الحجة ، وجاهدت في اللّه حق جهاده ، وعبدت ربك حتى أتاك اليقين ، صلى اللّه عليك كلما ذكرك الذاكرون وكلما غفل عن ذكرك الغافلون ، وصلى اللّه عليك في الأولين والآخرين أفضل وأكمل وأطيب ما صلى على أحد من خلقه أجمعين ، وصلى اللّه عليك وعلى روحك في الأرواح ، وعلى جسدك في الأجساد ، وعلى قبرك في القبور . نحن وفدك وزوّارك يا رسول اللّه ، ونحن قصّادك وأضيافك يا أكرم الخلق على اللّه ، جئناك من بلاد شاسعة وأمكنة بعيدة ، قطعنا إليك السهل والجبل والحرار ، وخضنا المهامة والمفاوز والقفار ، وقصدنا به قضاء حقك ، والنظر إلى مآثرك ، والتيمن بزيارتك ، والتبرك بالسلام عليك ، وقد حللنا رحيب فناءك وأنخنا بساحة جودك وإنعامك ؛ وأنت خير مخلوق وفد إليه الرجال وشدّت إلى فناءه الرحال ، وقد ندبتنا إلى إكرام الضيف ، وحرضتنا على قرى الوافد ، وأنت أولى بذلك منا ؛ فقد وصفك اللّه تعالى بالخلق العظيم وسمّاك بالرءوف الرحيم ، فاجعل قرانا الشفاعة إلى ربنا وربك ، واجعل ضيافتنا أن تسأل اللّه تعالى لنا أن يحيينا ويميتنا على ملتك ، وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرتك ، ويوردنا حوضك ، ويسقينا بكأسك غير خزايا ولا نادمين ولا مبدلين ولا مغيرين ، وأن يبلغنا آمالنا في الدنيا والآخرة ،